(حتى لا تكون فتنة) ق.ق.ج

.

.

.

 

أخيرا جلسا على الطاولة، احدهم قال رأيا.. فأظهر الآخر السلاح وقتله !

براءة آل زعير: “أعمل عقلك.. لتبرر، لا لتفهم!”

تتوالى الأحداث المحلية، وتتوالى معها مأساة الفكر السعودي الذي لا زال أربابه يطبقون قاعدة تواكب مفهوم خصوصيتهم الفريدة من نوعها، ألا وهي: “أعمل عقلك.. لتبرر، لا لتفهم!”. فعلى كثرة الحوادث التي نشهد فيها فوضى واضحة نجد من يهرول بحثا عن مبرر لها، بدلا من أن يكلف نفسه ويحاول فهم ما يجري من حوله بكل حيادية.

شهدنا بالأمس خروج الدكتور سعيد بن زعير، بعد أن ظل في السجن دون أن تثبت عليه تهمة أو إدانة، كما أقر القضاء بذلك. وبدم بارد يخط القاضي قرارا يفضي بخروجه، لعدم وجود دليل على إدانته. وبنفس الدرجة من البرودة، بل أقل، فعلها من قبله شخص آخر، وزج به خلف القضبان!.

حادثة كهذه الحادثة، وغيرها كثير، تجعل مسألة إقرار دستور مكتوب، يراعي حقوق الإنسان، وكرامته، باتت قضية ملحة، ليتمخض عنه بشكل طبيعي القوانين التي تضبط عمل المحاكم، وتمنع من عبثية التعامل مع القضايا الفكرية، وحرية الرأي والتعبير. وذلك بدلا مما يحدث الآن، من تمترس خلف قضاء مترهل، وهلامي، ويحتكم لمزاجية القضاة، عندما تكون القضية تصب في صالحنا.. متناسين أنه سيأتي يوم ومن ناصره بهذه الحالة سيحترق من ناره، وحينها لا ينفع الصراخ والبكاء!.

إن سيطرة وهم التيارات على العقل السعودي، جعلته منه يخرج عاهات تنظر للأمور بشكل متناقض، دون ترابط منطقي، أو معرفي، ناهيك على قيامة على مبدأي، العدل والإنصاف!.حيث نجد لدينا من يكرس النظرة الفوضوية القائمة على مبدأ أنا ومن بعدي الطوفان!. فمثلا تجد من يفرح بالقبض على المحتسب يوسف الأحمد، وتجد أيضا هناك من يفرح بالقبض على حمزة كشغري، وكلاهما بدافع وهم التيارات، دون سند قانوني مكتوب واضح المواد، ولكنه يعتبر ما حدث تنفيس، وتفريغ للشحنات التي تسكنه.

واصل القراءة

قضية كشغري: في بلد المليون حقوقي !

خاص بموقع “المقال”

 

(1)

شكَّل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان علامة فارقة في تاريخ البشرية؛ بسبب حرصه على جعل كرامة الإنسان أولا، وتحويل حقوقه الدينية والثقافية والفكرية والسلوكية إلى خط أحمر لا يصح القفز عليها دون وجه حق. ولكي يكون هذا الإعلان سلاحا قويا بيد كل من يقع عليه الظلم ويلحقه الضرر بسببه.

وتأتي حرية الرأي والتعبير لتلخص بشكل موجز أبرز الأهداف والنقاط التي يتكئ عليها واضعو الإعلان، إيمانا منهم بأن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع، بغض النظر عن الدين والفكر واللون والعرق والطائفة والانتماء السياسي. وهذا الإعلان أعطى فرصة ذهبية لأن تحمي المجتمعات نفسها من نفسها. بحيث، لم يعد بمقدور أي من كائن أن يمارس عليك رغبته في تكميم أفواه من يختلف معهم، وفي الوقت نفسه أتاح هذا الإعلان فرصة ذهبية ليعرف المجتمع أفكاره في الهواء الطلق، مهما كان تطرفها، ويمارس حقه في الرد عليها ضمن الوسائل السلمية المتاحة.

ويظل القضاء المظلة التي يستظل بها المتخاصمون، بصفته سلطة مستقلة، ويقوم بعملية تكاملية بجوار السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية. وهذا ما شجع دول كثيرة على المبادرة للتوقيع على هذا الإعلان، وسن التشريعات القانونية في الدساتير التي تساهم في حماية حقوق الإنسان وحرياته، وكرامته، وتضمن حالة من التعددية التي تراعي سيادة القانون، محققة بذلك المدنية التي تقوم عليها فكرة الدول الحضارية.

السعودية، لم ترغب أن تنحى منحا شاذا عن الحالة النهضوية التي يعيشها العالم في محاولة جعل الإنسان أولا، والعنصر الأساسي الذي تبني عليه الدول جميع مؤسساتها ومشاريعها وخططها. لذلك قامت بالتوقيع على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ورغم هذه الخطوة التقدمية التي قامت بها هذه الدولة النفطية الغنية، إلا أنها نسيت أن ذلك سيتطلب منها الكشف عن هويتها الفعلية والعملية، فهل هي دولة دينية أم دولة حضارية؟

وتعاقب الزمن، وجاءت الأحداث الواحدة تلو الأخرى، لتكشف أن هناك خللا يكمن في غياب البنية النظامية والتنظيمية للدولة، فدولة من دون دستور مكتوب، وبلا برلمان منتخب يمتلك صلاحيات تشريعية، وبلا قضاء مستقل يقوم على أنظمة وقوانين مكتوبة، وبلا مؤسسات مجتمع مدني، وغيرها من الأسس. وذلك أوجد حالة من ضياع الهوية الوطنية وسط فراغ كبير في حسم جدليات السلطة، والفكر، والعدل، والحقوق، والواجبات. وحل بدلا عنها هلامية ضخمة تسببت في إحداث فوضى عززت من شيخوخة البلد وترهل مفاصلها، ووضع علاقات افتراضية مطاطة، لا علاقة لها بأي فعل قانوني. ولكن مسميات وهيئات تؤدي أدوارا حسب حاجة ورغبة السياسي المتفرد بالسلطة، مما أدخلها في صدام بين بعضها مع بعض، وتسبب في تعميق الفوهة، وسحق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان!

هذه التراكمات أفرزت علاقة بين المواطن والسياسي بدلا من أن تكون علاقة تكاملية توافقية، تقوم على حقوق وواجبات، إلى علاقة تقوم على توافق تام، في ظل استخدام ترهيب السلطة الدينية المقدسة، والتعزيز البرغماتي لرؤوس الأموال المستفيدة من هذا الوضع، وكذلك القبضة الأمنية المشددة. هذه العناصر، وغيرها، خلقة ثقافة فريدة وجديدة بين عموم المجتمع، أنتجت قوالب مجهزة لاحتواء أي أمر قد يحدث، وتقوم بتفسيره وفق هذا النطاق.

وأبرز ملامح هذه الثقافة إفراز خطاب يقوم على: الاختزال، والنعت، والنبذ/الحدة/التصفية، والازدواجية/الكذب. وهذا الخطاب هو من خلق أزمة الرأي الواحد والفكر الواحد، ومن يخالف ذلك فهو إما فعل ذلك لأمر ما دون شيء أخر سواه، وذلك سببه بكل تأكيد أنه منتم لهؤلاء أو هؤلاء، لذلك الأفضل التخلص منه، وبأشد العقوبة، ولكن قد يقع الاستثناء بأن نعرف من يكون، فقد تغرق حسناته في بحر سيئاته، ونتجاوز عن زلته لمصلحة يراها أهل الحل والعقد!

عند قراءة المشهد وفق هذه الخريطة الذهنية الخالقة للهندسة الفكرية في العقلية الجمعية، سنجد أن تحليل قضية حمزة كشغري سيكون سهلا وواضحا، لا لبس فيه.

واصل القراءة

نصائح القهوة..

.

.

.

- لا تجعل احدهم يسكبها بدلا عنك.. فكأنه بذلك يفض بكارتها

 

- اجعلها تعطر المكان قدر المستطاع، ولا تستعجل شربها

 

- ما ان يخالطها السكر حتى تفقد مراراتها، أي تفقد قيمتها

 

- اجعل فيروز رفيقتك.. واعتزل البشر

 

- اخرج ورقة واكتب ما يجول في مخيلتك.. واقرأه فيما بعد

 

- انظر إلى عمق الفنجان طوال شربك له، خاصة الرشفة الاخيرة.. وكأنك تودع حبيبتك

كالجمرة…!

 

.

.

.

 

كالجمرة أنتي، مغرية فاتنة، شهية، ولكن.. يمنع الاقتراب !

 

* من تصويري

حول مشاركتي في حلقة (ديوانية الدانة) [شاهد الحلقة]

لم أكن لأكتب هذا التوضيح المتعلق بحلقة (ديوانية الدانة) حول تشميع النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية يوم الثلاثاء الماضي، إلا بعد مشاهدتي لها مسجلة، وشعوري أن هناك حاجة لبعض التوضيحات. بداية، أشهد الله أنني خرجت من الحلقة بانطباع رائع وجميل للغاية؛ لأنني أوصلت الأهداف التي دفعتني للمشاركة بعيدا عن فزاعة الشخصنة المفبركة، وهي:-

1) تنحية فكرة التيارات عن الموضوع برمته رغم المحاولات الحثيثة لتحويل الأمر لتلك الخانة، للقول أنه خلاف قانوني توصلت فيه وزارة الثقافة والإعلام لتلك الرؤية التي خرجت للملأ، وعلى المتضرر ممارسة حقه في الشكوى أو الاعتراض عليها. إذن، القضية بين الوزارة وبين المدعي، وشماعة التيارات باطلة.

2) الفصل بين إغلاق النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية، وبين حل المجلس المنتخب وفتح الملفات المالية والإدارية مع المجلس السابق والذي تولى أيضا تنظيم الانتخابات. والقول أن إغلاق النادي متعلق بالحاكم الإداري بالمنطقة، وأن الإجراء الثاني تابع لوزارة الثقافة والإعلام، ولا ربط بينهما.

3) بيان أن القشة القانونية التي قصمت ظهر البعير، كانت طي قيد الجمعية العمومية، وهذه الجمعية هي من أفرز المجلس المنتخب، وطبقا للقاعدة الفقهية (ما بني على باطل فهو باطل) يكون حل المجلس قرارا سليما وحافظا لحقوق الناخبين والمرشحين في الآن معا. وأن طرح حجة: كيف يحضر ممثلي الوزارة للجمعية إن كان قيدها غير صحيح؟ فهذا يعيدنا للمربع الأول وهو وجوب أن تتولى الوزارة التسجيل والإشراف والتنظيم والاستثناء عبر لجنة مستقلة منها تتولى هذا الشأن، وليس مجلس الإدارة الحالي، تلافيا لكل ذلك الخلط الذي حدث بعد وصول عدد من الطعون والأدلة حول عدم قانونية الجمعية. وهذا مأخذ عليها (أي الوزارة) طالبت فيه، وآخرين، منذ البداية، والحديث لمن كان يتابع ما يدور في المشهد، ولم نجد تلك (الفزعة) من المطالبين بالعدل الآن والمتحججين بصحة موقفهم القانوني!.

واصل القراءة

ليال حمراء.. في ماريوت الصحراء !

(1)

ما أن دلفتُ إلى وسط ذلك البهو الساخن، الدافئ، الملتهب.. حتى شعرت بشيء من الاطمئنان والراحة. فقلت لصاحبي: وأخيرا وصلنا إلى جنة الماريوت!.

لم أكمل هذه الجملة حتى ألقت علينا التحية فتاة سمراء مبتسمة، مرت من أمامنا وهي على عجلة من أمرها. ظللت أتابع ارتجاج أردافها وتراقص نهديها حتى ضاعت بين جموع النساء اللاتي لا يمز واحدة منهن عن الأخرى، إلا ألوان ملابسها الداخلية!.

صحيح أن فصل الشتاء بدأ يزحف على أجواء تلك المدينة الصحراوية المتقلبة الطقس والمزاج، إلا أن النساء هنا كنا يشعرن باختناق الخارج ففضلن أن يتحول ذلك البهو الفسيح إلى مسبح يستعرضن فيه أجسادهن المشدودة، أو حتى أجسادهن المترهلة.. بقطعتي قماش فقط!.

الزحام أجبرنا أن ننتقي لنا كرسيين فارغيين في أقصى البهو لا يسمحان لنا بمشاهدة جيدة لاستعراض التعري الذي سيبدأ بعد ساعة من الآن. فقد وضع إعلان على باب الفندق يشير إلى وجود استعراض تقوم به أجمل المثقفات، وسيكون على وقع الموسيقى الصاخبة.. ولم أفهم هذه الإشارة، إلا أن صديقي أخبرني فيما بعد أن ذلك سيزيد من حماسة المثقفين مما يدفعهم للقفز على المسرح المعد وتفريغ طاقتهم المكبوتة علانية، كما حدث ذلك بالأمس!.

طلب صاحبي كأسا من النبيذ المعتق وقال أن هذا الفندق من أفضل الفنادق التي تقدمه في العاصمة. سألته: وهل يباع في فنادق أخرى؟. ضحك وهو يدلقه في فمه: بالطبع يا صديقي ألم تقرأ مقالة بسمة؟. من هذه البسمة؟ يا حليلك.. اشرب وأنت ساكت!.

في هذه الأثناء أعلن الفندق عن توفر فتيات بعد منتصف الليل، وستكون كل فتاة بقيمة رمزية لا تتجاوز الخمس مائة ريال في اليلة الواحدة، ولمن أراد الحجز عليه طلب ذلك من النادل. حينها رفع بصره وراح يدون شيئا في هاتفه المحمول على عجل، وعرفت فيما بعد أنه فلان الفلاني. لم تمضي نص ساعة حتى هجمت علينا (الهيئة) بعد أن بدء استعراض التعري بخمس دقائق!.

واصل القراءة

تحب الهيئة..؟

- تحب الهيئة؟

- لا..

- يا علماني يا خبيث!

هذا الحوار ليس متخيلا، ولا نسجا من بنات أفكاري، ولكنه واقع يحدث بشكل يومي، حتى تحول هذا الحوار إلى جزء من المفاصلة لتحديد خانتك الفكرية، هنا في المملكة العربية السعودية. حيث تدار رحى التسطيح بطريقة منظمة، عبر جهات ومؤسسات، مما أذكى روح التناقض والقبول بواقع الأمر وفق معيار (الله لا يغير علينا) مما أوجد خللا في التعاطي مع ثنائية (الثابت/المتحول).

وهذا الخلل أوجد رهبة في قلوب الناس من اتخاذ أي خطوة تجاه التغيير، أي إمكانية تحويل الثابت إلى متحول، حتى لو كان ذلك التحول نفسيا ومعنويا. وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دليل على ذلك. فعلى الرغم مما يقترف ذلك الجهاز من جرائم، وتجاوزات إدارية وأخلاقية ومالية، ورغم إدارك المتلقي لذلك، تجده يحاول أن يشيح بوجهه عن تلك الأخبار، ويلقي في مرماك أخبار أخرى عما يطلق عليه “إنجازات هيئة المنكر في حماية المجتمع”.

وكل هذه الدوامة ينظر لها من منظار معزول عن سياقه النقدي ليحل بدلا عنه السياق المؤدلج، وفكرة التعاطي مع التغيير على أنه: إفساد وتغريب وإرهاب وبدعة ومعارضة للدولة.. وجميع الجمل الثقافية التي غرست في نسقنا الفكري لوضع حاجز ما بين التغيير والبقاء على الأخطاء والتجاوزات والظلم.

واصل القراءة

مقتطفات من مدونتي في صحيفة (الكويتية)

 

يرجى الضغط على الصورة لرؤيتها بحجمها الطبيعي

(القشة) ق.ق.ج

يومها كانت السماء تحتفل، وتبشر القانطين بقدوم المطر. احتضنت يدك الصغيرة، وغادرنا المكان. لم أكن أعلم أين سأذهب بك، عيون المتطفلين تتربص بنا. خلسة في أحد المصاعد المعتمة، اعتصرتك بين ذراعي. فتح الباب، وافترقنا.. للأبد !

دقائق معدودة.. ومتوجه إلى انتخابات شيخ المعارض بالدمام للتغطية، هذي الانتخابات ولا فلا، انتخابات ادبية قال ^_^ هناك الوطيس حامي أحد يخاويني؟